فوزي آل سيف

38

رجال حول أهل البيت

- حدثني محمد بن علي وما رأيت محمديا قط يعدله، قال: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: نادى رسول الله في المهاجرين والأنصار فحضروا بالسلاح، فصعد، المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر المسلمين من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا. كان الجميع ينتظر ثبات السلطة لتبدأ في رد المظالم لأصحابها وتحقق العدل، إلا أن كل يوم يمر ما كان أفضل من تاليه.. حتى لقد ترحم الناس - على (النباش الأول)!. وجاء فرعون بني العباس أبو جعفر المنصور الذي لم يكن ليوقفه حد من عهد أو يمين عن غدر أو قتل.. فقد بدأ بصانع دولتهم أبي مسلم الخراساني وقتله غدرا ثم ثنى بعمه عبد الله بن علي بعد أن أعطاه المواثيق والعهود وهكذا فعل بابن هبيرة. وكان المنصور الذي يعاني من عقدة نقص أشار إليها بقوله (إن بني مروان لم تبلَ رِممهم وآل أبي طالب لم تغمد سيوفهم، ونحن بين قوم رأونا بالأمس سوقة واليوم خلفاء، فليس تتمهد هيبتنا إلا بنسيان العفو واستعمال العقوبة)!! قد أعطى قبل سقوط الدولة الأموية يمين بيعة، لمحمد بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية، وهكذا فهو في نظر الناس كان سوقيا، وفي عنقه بيعة للنفس الزكية، فأراد أن يثبت للناس خلافته بقمع أهل البيت والتنكيل بهم.. وهكذا.. فقد أدخل عليه في المدينة محمد بن عبد الله الملقب بالديباج- لجماله- فناداه (خليفة المسلمين)!!- يا ديوث!! ثم شرع يشتمه بألفاظ نابية في عرضه! وأمر به فجرد وضرب خمسين ومئة سوط فبلغت منه كل مبلغ والمنصور يفتري عليه لا يني، فأصاب سوط منها وجهه فقال: ويحك اكفف عن وجهي فإن له حرمة برسول الله، فأغرى المنصور الجلاد قائلا: ويحك.. الرأس الرأس !. فضرب نحوا من